(القادة لا يتحملون الحوار السلبي)
تخيل نفسك وأنت مسترخي في غرفة الجلوس تنعم بكأس من العصير الطازج ونفحات من النسيم العليل تداعب وجنتيك وإذا بك تسمع قرعاً على باب المنزل.. وعندما فتحت الباب وإذا أحد أصدقائك بالباب وفي يديه صندوق مخلفات رائحته الكريهة تملأ الأجواء وبه من الأجسام المتعفنة واللزجة ما يجعلك تحس برغبة في التقيأ من نتن المنظر.. فبادرته أنت قائلاً.. أهلاً وسهلاً بالصاحب المحبب.. فدخل وألقى بمخلفاته على سجادتك الفاخرة والمفضلة لديك المصنوعة يدوياً في أسبانيا خصيصاً لك.. وإذا السجادة بها بقع من آثار تلك المخلفات اللزجة.. ربما تقول في نفسك تلك الساعة: أنا لن أسمح لهذا المخلوق أن يعتب هذه الدار بعد اليوم وهو يحمل معه صندوق قذاراته
الآن..
لماذا تسمح للآخرين بأن يلقوا عليك حواراتهم ودوافعهم ورسائلهم السلبية ويلطخون صفحات عقلك وطاقاتك ببقع من السلبية يصعب إزالتها إلا بالجهد الجهيد والوقت المديد..
هل تعتقد أن الشخص اللطيف هو ذلك الذي يلتزم بالسماح لنفسه بسماع قمامة الآخرين.. بالطبع لا..
الآن..
عندما يقوم شخص بجلب مخلفاته وقمامته ويلقيها على سجادتك هل تعتقد أنه من الأفضل أن تقوم بسحبها وإلقاءها على سجادة شخص آخر.. هذا ما يحدث بالضبط..
عندما يقوم أحدهم بتغذيتك تغذية سلبية فإنك تقوم ببساطة بتمريرها إلى شخص آخر وهل تعلم ما يحدث بعد ذلك..
يحدث ما أسميه (البقع)..
تلك التي حدثتك عنها تظل باقية..
لا شك أنك إذا سمحت للآخرين أن يلقوا عليك مخلفاتهم السلبية ربما يؤهلونك إلى مسمى رجل طيب ولكن لن يؤهلونك إلى مسمى قائد..
القيادة تتطلب منك عند سماعك الحوار السلبي أن تقاطعه وتقول له: دعني أخدمك هل أنت تخبرني بما تقول لمجرد أن أسمعك أو تريد
المزيد