هل لكل معضلة حل مميز

يونيو 16th, 2009 كتبها حسن ربيع الزهراني نشر في , القيادة

كل يوم وأثناء سيري في الحياة.. تصادفني صعوبات من مختلف الأنواع منها صعوبات اجتماعية ونفسية وعملية وتربوية وخلافه تتنوع أحياناً وتتشاكل في أحيان أخرى.. وهذا ليس بمستغرب على قاعدة (لقد خلقنا الإنسان في كبد).. ولكن تستوقفني صعوبات في فن الإدارة.. أقف عندها وقفة المتأمل المستبصر.. من الغريب إنك مهما اختبرت من حياة الإدارة ومهما طال بك العمر لتتفحص كثيراً من المعاضل الإدارية التي تمر بك لتجد أنك تقف حيراناً من كثرة التنوع واختلاف الحالات ولست مع القول الذي يقول بأن كل المشاكل التي تصادفها تتناغم لتكون تحت مجال واحد فمثلاً يقول مشكلات إنتاج-أو مشكلات موارد بشرية- أو يقول مشكلات مالية وخلافه وأنا أقول وإن قيل أن هذا الكلام يصح عقلاً فإنه لا يصح واقعاً.. دعني أشرح لك

المزيد


الرغبة في الهواء

أغسطس 10th, 2008 كتبها حسن ربيع الزهراني نشر في , القيادة

 

 

ذات يوم وبينما إفلاطون يسير لوحده ويفكر قال في نفسه الآن هذا العالم سقراط هو أحكم رجل على وجه الأرض في هذا الزمان وأنا يجب أن اتعلم من حكمته كل ما استطيع فأشتدت به الرغبة لذلك وكان سقراط المفكر والحكيم المشهور المعلم الروحي له وزاد عنده الحماس والعاطفة وبدأ يلازمه ويسأله..

تقول القصة وفي يوم من الأيام بينما كان أفلاطون وسقراط يسيران على الشاطيء ومنغمسان في حديث مليء بالأفكار والحكمة وعند نقطة معينة في الحديث توقف سقراط وقال لأفلاطون هل تمشي معي إلى داخل المحيط وغير مساره وبدأ يسير دخولاً إلى المحيط وتبعه أفلاطون..

طيب.. أريدك أن تتخيل الموقف وتتصور ماذا حدث إثنان من أعظم فلاسفة المنطق يسيران بجوار بعضيهما معلم وتلميذ إلى داخل البحر بخطوات واسعة.. بدأ منسوب الماء بالإرتفاع حتى تعدى الأعقاب ثم أرتفع حتى تجاوز الركب وحينما أرتفع الماء إلى الأعلى استغرب إفلاطون وسأل نفسه ماهو الدرس المستفاد من هذا العمل الذي نعمله والذي يحاول المعلم سقراط ان يعلمني إياه وحين بلغ الماء فوق الأكتاف قام سقراط بسحب رأس أفلاطون وأدخله في الماء وبدأ يدفعه إلى الأسفل وبدون شك بدأ يتساءل مرة أخرى أفلاطون ماهو الدرس الذي يجب أن أتعلمه ماهي الفكرة.. وبعد برهة من الزمن وبعدما نفذ الهواء المحتبس في صدر أفلاطون بدأ يقاوم ويحاول أن يخرج رأسه من الماء وقام يركل برجليه ويضرب بيديه ويفعل كل مايستطيع ليتحرر من قبضة سقراط ويخرج من الماء ولكن سقراط كان رجلاً قوياً وبدأ يمسك به ويبقيه تحت الماء وأ

المزيد


متى نتخلص من تحطيم موظف الشهر

أغسطس 6th, 2008 كتبها حسن ربيع الزهراني نشر في , القيادة

 

كلنا نعرف هذا المسمى وكلنا نحيط علماً بالأسباب الدافعة لتكريم الموظفين المجتهدين بطريقة موظف الشهر.. ولكن أريدك أن ترجع بذاكرتك إلى أقرب موقف تم فيه تكريم موظف على أساس أنه الموظف المثالي لذلك الشهر وأنظر ماذا دار في نفسك…

 

أولاً بصفتك عميل دخلت ووجدت مثلاً صورة الموظف المثالي معلقة او حضرت نفس مراسم التكريم.. هل ستتعرف على الاسم أو تتذكره لاحقاً أو حتى هل ستعرف لماذا كرم وأصبح موظف الشهر.. أنا أعتقد أن هذا مستبعد..

 

طيب أنت الآن أحد أعضاء الفريق أو موظف في المؤسسة أو إداري… هل هذا الموضوع حفزك لأداء أفضل ما تستطيع أداءه .. أشك في ذلك .. طيب هل ستفهم بالضبط ما الذي جعله يفوز بموظف الشهر أشك في ذلك..

 

إن تحفيز الموظفين ودفعهم لتقديم طاقاتهم أمر مطلوب وبشدة ولكن تظل (جائزة موظف الشهر) جائزة لا تعني شيئاً بل على العكس قد تؤدي إلى تثبيط الموظفين.. على الأقل هذا من وجهة نظري التي استقيتها من تجاربي في الحياة ومن حديثي مع كثير من المدربين المحليين والأجانب..

 

وسنطرح فكرة سبق أن طرحت في الأوساط العلمية وأنا اتفق معها كلياً..

 

أولاً: يجب أن تعد قائمة بالأعمال التي تكافأ عليها..  وذلك ليعرف الموظفون ما هو العمل الذي يضمنون به الجائزة والتي تسعى أنت لتحقيقها في منشأتك ونضرب لهذا أمثلة:

  1. أفضل رسالة ثناء من عميل لموظف.
  2. أحسن تطوير خدمة تم تقديمه هذا الشهر.

المزيد


الإيجابية والسلبية..(القادة لا يتحملون الحوار السلبي)

يوليو 27th, 2008 كتبها حسن ربيع الزهراني نشر في , القيادة

(القادة لا يتحملون الحوار السلبي)

تخيل نفسك وأنت مسترخي في غرفة الجلوس تنعم بكأس من العصير الطازج ونفحات من النسيم العليل تداعب وجنتيك وإذا بك تسمع قرعاً على باب المنزل.. وعندما فتحت الباب وإذا أحد أصدقائك بالباب وفي يديه صندوق مخلفات رائحته الكريهة تملأ الأجواء وبه من الأجسام المتعفنة واللزجة ما يجعلك تحس برغبة في التقيأ من نتن المنظر.. فبادرته أنت قائلاً.. أهلاً وسهلاً بالصاحب المحبب.. فدخل وألقى بمخلفاته على سجادتك الفاخرة والمفضلة لديك المصنوعة يدوياً في أسبانيا خصيصاً لك.. وإذا السجادة بها بقع من آثار تلك المخلفات اللزجة.. ربما تقول في نفسك تلك الساعة: أنا لن أسمح لهذا المخلوق أن يعتب هذه الدار بعد اليوم وهو يحمل معه صندوق قذاراته

 

الآن..

 لماذا تسمح للآخرين بأن يلقوا عليك حواراتهم ودوافعهم ورسائلهم السلبية ويلطخون صفحات عقلك وطاقاتك ببقع من السلبية يصعب إزالتها إلا بالجهد الجهيد والوقت المديد..

 

هل تعتقد أن الشخص اللطيف هو ذلك الذي يلتزم بالسماح لنفسه بسماع قمامة الآخرين.. بالطبع لا..

الآن..

عندما يقوم شخص بجلب مخلفاته وقمامته ويلقيها على سجادتك هل تعتقد أنه من الأفضل أن تقوم بسحبها وإلقاءها على سجادة شخص آخر..  هذا ما يحدث بالضبط..

عندما يقوم أحدهم بتغذيتك تغذية سلبية فإنك تقوم ببساطة بتمريرها إلى شخص آخر وهل تعلم ما يحدث بعد ذلك..

يحدث ما أسميه (البقع)..

تلك التي حدثتك عنها تظل باقية..

لا شك أنك إذا سمحت للآخرين أن يلقوا عليك مخلفاتهم السلبية ربما يؤهلونك إلى مسمى رجل طيب ولكن لن يؤهلونك إلى مسمى قائد..

 

القيادة تتطلب منك عند سماعك الحوار السلبي أن تقاطعه وتقول له: دعني أخدمك هل أنت تخبرني بما تقول لمجرد أن أسمعك أو تريد

المزيد


السلطعونات (سرطان البحر) (CRABS)

يوليو 23rd, 2008 كتبها حسن ربيع الزهراني نشر في , القيادة, النجاح

هذا الموضوع تلبية لطلب الأخ جودر وقد وعدته أن أكتب عن هذا الموضوع وسأبدأ بقصة جرياً على العادة : كتب كاتب أمريكي ذات مرة فقال : قبل عدة سنوات مضت قرر (Conrad Salas) وهو رجل  تربى في صحراء (NEW MAXICO) زيارة مدينة (Galveston) بولاية (TEXAS)

وبينما كان يمر بمحل يبيع المأكولات البحرية إذ لا حظ مقلى وفيه مجموعة من السرطانات وكان المقلى ضحل العمق وخُيّل إليه أن السرطانات ستخرج من المقلى وتفر!! فدخل المحل وسلم على صاحبه وأخبره بأن السرطانات إن لم يغير المقلى ستفر من المقلى لأنه ضحل العمق وأنه من الأفضل له أن يأتي بمقلى عميق أو يضعها في قدر أو سلة..

 فقال له صاحب المحل لا تقلق أبداً من هذا الموضوع وبدأ يشرح له عادة السرطانات قائلاً مهما حاول أحدهم أن يزحف خارجاً فإن البقية يمسكون به ويعيدونه إلى المقلى ثم قال وبالرغم أن كل واحد قادر من هذه السرطانات أن يخرج بدون مساعدة أحد إلا أن أحدها لم يفعل منذ احترفت هذا العمل..

قال كونراد: هذا ما كنت أحتاجه في حياتي .. هذا يلخص حياتي كلها.. كان يقول أنه أخرج من مساره الذي كان عليه ووضع في المكان الخطأ وأنه في كل مرة حاول أن يغير من حياته لابد وأن يأتيه أحدهم ويسحبه إلى الخلف ويقول له مثلاً : من تظن نفسك.. ماذا تعتقد أنك ستفعل.. أو.. نحن نحبك على وضعك الأول.

أنت كذلك ستتعرض لسلطعون يحاول أن يمنعك في كل مرة تحاول المخاطرة والتغيير وهذا ليس نتيجة عدم الحب ولكن السبب الحقيقي أنهم يخافون !! من ماذا يخافون؟!!

يخافون أن يخسروك وأن يبقوا لوحدهم خلفك.

لذلك يتوجب عليك أن تتخذ القرار بين أن تبقى في المقلى أو تواصل الزحف خارجاً.. طبعاً من الواضح أننا سندعمك في قرار عملية الاستمرار في طلب التغيير والزحف

المزيد


القادة يعرفون لماذا

يوليو 23rd, 2008 كتبها حسن ربيع الزهراني نشر في , القيادة

الدكتور براين كليمر استشاري دولي وعضو الجمعية الوطنية للمتحدثين في الولايات المتحدة له كتاب من أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة الأمريكية ..

حضرت له أكثر من برنامج تدريبي قال لي ذات مرة (القادة يعرفون أنه من الأهمية أن تعرف لماذا أكثر من أن تعرف كيف) واسترسل في الحديث وقال إن الذين يعرفون (لماذا) دائماً هم الذين يوظفون الذين يعرفون (كيف)..

أغلب الناس يرغبون وبشدة في معرفة ما الذي ينبغي عليهم فعله أو قوله..مثال شخص يعمل في قسم المبيعات يرغب أن يخبروه ما الذي يجب أن يقوله أو يفعله ليجعل الناس يقبلون على البضاعة..

بالطبع هذا (وضع طبيعي جداً ولكن هذه الشخصية محدودة جداً) لإنه لو تعلم جملة يقولها فيسقولها في كل مرة ولكل عميل محتمل والعملاء ذوي شخصيات مختلفة يختلفون من شخص إلى آخر ولذا يجب أن يعرف لماذا يجب ان يقول هذه القصة أو تلك ليجذب هذا العميل المحتمل..

فمثلاً إذا كنت لا تعرف لماذا أنت الآن تعمل في هذا العمل .. (مثال: موظف يعمل في المبيعات)فستخلق كثيراً مما يسمونه(scared cow)  البقر الخائف لأنك ستعمل كل شيء بنفس الطريقة التي كنت تعملها بها سابقاً رغم أن التكنولوجيا اقتحمت حياتك فستظل تعمل الأشياء كما كنت تعملها سابقاً.. وأذكر قائداً عسكرياً كنت اعمل عنده كان لا يريد إدخال الكمبيوتر بزعم أن الآلة الكاتبة أكثر د

المزيد